2月13日
حالة حرب!!
حالة حرب!!!
إن المتابع للأحداث التي فرضت نفسها على الساحة المحلية يكاد يموت جنونا من عدم منطقية ما يحصل!
فكثرة الشعارات البراقة التي دعت إليها معظم الفعاليات الرسمية وغيرها من المؤسسات الحكومية تثير شعورا لدى المواطن بأننا مقبلون على حرب !
وأن على المواطن أن يضحي ويضحي بالغالي والنفيس ليس للدفاع عن الوطن وإنما تماشيا مع سياسات الحكومات المتعاقبة المترنحة في حل مشاكل الاقتصاد الأردني!
فأيها المواطن في صمتك على الفساد أنت تضحي وفي صمتك على فقرك أنت تضحي وفي صمتك على مشاركة حكوماتك لقوتك اليومي أنت تضحي وفي صمتك على الغلاء أنت تضحي
وستحصل على درجة الشهادة في تلك الحرب وستحشر مع أطفال غزة ونساء الرافدين ومجاهدين أفغانستان وووو لأنك تضحي مثلما يضحون بغض النظر عن الغايات المختلفة!
أعود لسرد حكاية الشعارات البراقة والتي أثارت حماس المواطنين وأشعلت فيهم مشاعر النشوة بالانتصار ( على ماذا انتصرنا لا أدري ). فبدءا من كلنا الأردن وانتهاء بدعوة الشباب ليكونوا سببا لرقي وتقدم الاردن (لا أدري كيف!!!)
فنحن الشباب والحمد لله أصبحنا مشاريع عبيد بدلا من أن نكون مشاريع شهادة, نقاس بالأرقام على ميزانية الحكومة بدلا من أن نقاس بالطاقات, ترفدنا كل يوم بما هو محبط وفي ذات الوقت تطالبنا بالتضحيات وأننا نحن مستقبل البلد وكأننا مقبلون على حكومات ومجالس نواب من شباب الشارع الأردني!!!
ماذا يستطيع أن يفعل الشاب الأردني المتخم بهموم الحياة والضرائب وغلاء الأسعار و و و إلى ما لا نهاية!!! فلن يصبح ذاك الشاب نائبا أو وزيرا أو رئيس وزراء لأنه ببساطة لم يكن والده أحد هؤلاء أو مسؤولا رفيع المستوى أو حتى وضعه المادي لن يسمح بذلك في ظل المعايير الجديدة للمسؤولين لدينا.
ألم يأن للحكومات والمسؤولين أن يضحوا مرة من أجل الشعب, فهل من حق ابن المسؤول الحكومي أن يقود سيارة الدولة لجامعته ومدرسته وابن المواطن من المستوى المتدني في نظر المعظم يعاني الويلات للوصول لمدرسته وجامعته.
هل من العدالة أن القضاء أصبح مرتعا للفساد والإفساد وعدد كبير من القضايا ما زال عالقا ينتظر رحمة الله من السماء!!!
هل من العدالة أن يدفع المواطنون تكاليف السرقات التي تحصل في شتى المؤسسات!!!
هل من العدالة أن أن نبقى عالة ننتظر المنح الخارجية في حين لدينا من الثروات ما يكفينا!!!
هل من العدالة أن تكون برك السباحة ممتلئة في بيوت المسؤولين في حين أن معظم مناطق المملكة تعاني من سوء في توزيع المياه!!!
ما أريد قوله أننا نعاني من وجود فساد بشتى أنواعه وعدم توزيع عادل للثروات في بلدنا, نتج عنه فرق في مستوى المعيشة وفساد أخلاقي بلا حدود واستغلال من كبار التجار للمستهلكين!!!
وما زالت الحكومة تطالبنا بالتضحية!!!
لا أدري أية تضحية يطالبنا بها مسؤولونا!!! هل نقوم بحمل أسلحتنا ونواجه الغلاء !!! هل أحمل سيفي وأطبق حدود الله تعالى في المفسدين والسارقين!!!
باعتقادي أن الحكومة تطالبنا بأن نضحي بما تبقى من أخلاقنا ونمارس قاعدة حط راسك بين هالروس!!!